يُفتتح يوم غدٍ مهرجان “خيرات اليمن” الثالث الذي تنظمه أمانة العاصمة ممثلة بوحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة.
ويحتضن نادي وحدة صنعاء، فعاليات المهرجان طوال الفترة من 31 أكتوبر الجاري حتى الخامس من نوفمبر المقبل، بمشاركة 354 جهة بينها و154 جهة من القطاعين العام والخاص، و200 أسرة منتجة.
وأكد مدير وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة، عبدالله شرف الدين، استكمال كافة التحضيرات والتجهيزات للمهرجان وفق مواصفات دولية، مشيرًا إلى أن كافة الجهات ستشارك بمنتجات محلية وطنية.
واعتبر المهرجان منصة وطنية لدعم الإنتاج المحلي، يهدف لإبراز ما يزخر به اليمن من ثروات زراعية وسمكية ومنتجات متنوعة، وتعزيز حضور المنتج اليمني في الأسواق، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع التوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأشار شرف الدين، إلى أن أهمية المهرجان تكمن في جمع المنتجين والمزارعين والجمعيات التعاونية الزراعية والأسر المنتجة والمصانع والتجار والمسوقين في مكان واحد، بما يتيح لهم عرض منتجاتهم والتعريف بها، وفتح آفاق جديدة للتسويق والاستثمار، وتعزيز التواصل المباشر بين المنتجين والمستهلكين.
وبيّن أن المهرجان يسعى إلى دعم الأسر المنتجة وتمكينها اقتصاديًا، وتشجيع الصناعات التحويلية والاستفادة من المواد الخام المحلية، وتحسين جودة المنتجات وأساليب التعبئة والتغليف، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية والسمكية.
وأفاد بأن وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة، تطمح من خلال المهرجان إلى أن يتجاوز أثره فترة إقامته، بتحويل المشاركة فيه إلى فرص مستمرة للتسويق والتعاون والاستثمار، بما يدعم التنمية الاقتصادية والمجتمعية، ويعزّز الاعتماد على الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن جرى تجهيز 230 جناحًا للمشاركين، بهدف استيعاب عدد كبير من المنتجين والجهات المشاركة.
ولفت مدير وحدة تمويل المشاريع والمبادرات بالأمانة إلى أن المهرجان يحتوي على أجنحة متخصصة، منها جناح “كنوز اليمن” يضم منتجات زراعية وعسل وبُن وحليب طازج ومشتقات الألبان، وأسماك مجمدة، وجناح للأسر المنتجة ومنسوجات وقطنيات محلية.
وذكر أن المنتجات الزراعية التي سيتم عرضها في المهرجان، تشمل عددًا من أنواع الفواكه، وفي مقدمتها العنب الذي لا يزال متوافرًا في الأسواق، والبرتقال والفراولة والرمان، فضلًا عن الحبوب والبهارات وغيرها.
وأكد شرف الدين أنه وخلال هذا الموسم من المهرجان، جرى تنظيم مشاركة الأسر المنتجة من خلال عشر جمعيات تعاونية زراعية متعددة الأغراض في أمانة العاصمة، تولّت كل جمعية حشد الأسر المنتجة في نطاق مديريتها وفرز المنتجات واختيار الأسر التي تمتلك منتجات ذات جودة عالية للمشاركة في المهرجان.
وقال “تم تخصيص جناح مستقل للمنسوجات والقطنيات المحلية الصنع، لعرض المنتجات المتعلقة بالملبوسات القطنية، بالإضافة إلى جناح للميكنة الزراعية يضم 48 معدة جرى تجهيزها وصناعتها محليًا، فضلًا عن أجنحة الرعاة وأجنحة أخرى متعددة”.
ونوه بمتابعة أمين العاصمة الدكتور حمود عباد وقيادات الأمانة، لأعمال التحضير والتجهيزات لإقامة المهرجان بهدف إخراجه بصورة مثلى أفضل من الموسمين الماضيين، مشيداً بتعاون مختلف الجهات المشاركة في المهرجان.
وبين مدير الوحدة، أنه جرى اختيار المشاركين في المهرجان وفق طبيعة المنتجات ومستوى جودتها، مع التركيز على المنتجين الذين يمتلكون منتجات قابلة للعرض والتسويق، وتتميز بالجودة العالية والتغليف المناسب، وروعي في الاختيار أن تكون المنتجات المشاركة أنموذجًا يشجع بقية المنتجين على تطوير منتجاتهم وتحسين أساليب عرضها وتغليفها.
وأرجع سبب تأخر موعد إقامة المهرجان للعام الجاري، عن مواسم الإنتاج، إلى الظروف التي تمر بها البلاد جراء العدوان والحصار، مبيّنًا أن ذلك دفع وحدة تمويل المشاريع للتركيز على أقسام بديلة تمثل امتدادًا حقيقيًا للعملية الإنتاجية، وتعتمد مدخلاتها على المنتجات المحلية.
وأشار إلى أن الأقسام، تشمل الصناعات التحويلية، ومنتجات الأسر المنتجة، والميكنة والمعدات والتجهيزات الزراعية، والمخرجات القطنية التي تتمثل في الملبوسات والمنسوجات المحلية، معتبراً هذا التأخير، فرصة للقطاعات للظهور والتعريف بمنتجاتها بصورة أكثر.
وفيما يتعلق بالإضافات الجديدة للموسم الثالث من المهرجان، أوضح مدير وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية، أن من الإضافات المهمة، تطوير الجانب العلمي للمهرجان، بربط الأكاديميين والمتخصصين بضباط سلاسل القيمة، بما يساعد على تقديم رؤى علمية مرتبطة بالواقع العملي والاحتياجات الفعلية للقطاع الزراعي والإنتاجي.
وذكر أن اللجنة العلمية، التي تتولى إعداد سلسلة من الندوات والمحاضرات وأوراق العمل، تعمل بالتعاون مع مجموعة من الأكاديميين والمتخصصين وضباط سلاسل القيمة في اللجنة الزراعية العليا، بهدف الربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي في الميدان، والخروج برؤى علمية واقعية تستجيب لاحتياجات القطاع الزراعي والإنتاجي.
ولفت إلى أنه في الأعوام السابقة، كان الاعتماد بدرجة كبيرة في الجانب العلمي للمهرجان، على ما يقدمه الجانب الأكاديمي من معارف وخبرات متراكمة، وهو ما لم يكن مرتبطًا بصورة كافية بواقع الميدان، بينما في هذا العام، فإن إشراك ضباط سلاسل القيمة في الإعداد للفعاليات العلمية سيتيح تقديم تصورات أكثر ارتباطًا بالواقع العملي.
وحول ما يميز من مهرجان “خيرات اليمن” العام الجاري، أكد شرف الدين، أن الموسم الثالث يتميز بالتنظيم المتميز للأجنحة، التي أشرف على تصميمها فريق من المهندسين، وفق تصاميم مناسبة تواكب المعارض الدولية، في حدود الإمكانات المتاحة، إلى جانب وجود فرق عمل بمهام محددة تعمل بانتظام وانسيابية.
وقال “من أبرز الإضافات في هذا الموسم، إطلاق منصة إلكترونية لتسجيل المشاركين وحجز المساحات في الأجنحة المختلفة، بما يسهل إجراءات المشاركة، وتتيح هذه المنصة توثيق المنتجات المعروضة من خلال استوديو خاص أُنشئ داخل ساحة المهرجان، حيث يمكن إدراج بيانات كل منتج ووسائل التواصل مع الأسر المنتجة والمصانع والجهات المنتجة”.
وأكد مدير الوحدة، أن المنصة ستمكّن المنتجين والأسر المنتجة من مواصلة عرض منتجاتهم وتسويقها على مدار العام، حتى موعد الموسم المقبل، بما يعزز استدامة التسويق ويتيح للمستهلكين والمهتمين الوصول إلى المنتجات المحلية.
وأفاد بأن وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية، تعمل من خلال المهرجان على عملية التشبيك بين الأسر المنتجة وكبار المنتجين لتوفير المواد الخام، كما تسعى للخروج بعقود تعاون بين الجانبين، بما يسهم في استمرارية الإنتاج وتحسين فرص التسويق.
وبخصوص التسهيلات التي يقدمها المهرجان للمشاركين، أكد شرف الدين أن من أبرز التسهيلات هي أن المشاركة في المهرجان مجانية، إذ لم يتم بيع أي مساحات للمشاركين، وتكفلت أمانة العاصمة، ممثلة بوحدة تمويل المبادرات الزراعية والسمكية، بالنفقات المتعلقة بالمهرجان، وتوفير الخدمات للمشاركين مجانًا، سواء كانوا من القطاع الخاص أو الجمعيات التعاونية أو الأسر المنتجة أو غيرهم.
وبيّن أن ذلك يأتي في إطار حرص الوحدة على تشجيع مشاركة المنتجين المحليين، وتوفير بيئة مناسبة لعرض منتجاتهم والتعريف بها، وتعزيز فرص التواصل بينهم وبين التجار والمسوقين والمستهلكين.










