نظمت السلطة المحلية والتعبئة العامة بمديريتي الظهار والمشنة في محافظة إب، اليوم، نكفًا قبليًا مسلحًا تحت شعار “تعبئة واستنفار.. لمواجهة التصعيد بالتصعيد”، تأكيدًا على الجاهزية والاستعداد، وتعزيزًا للتلاحم القبلي والمجتمعي في مواجهة التحديات التي تستهدف الوطن وأمنه واستقراره وسيادته.
وخلال النكف، أكد محافظ إب عبدالواحد صلاح، أهمية مضاعفة الجهود وتوحيد المواقف ورص الصفوف، وتعزيز التلاحم المجتمعي والاصطفاف الوطني، بما يسهم في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وكرامة أبنائه، مشددًا على ضرورة استمرار أنشطة التعبئة العامة ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة التطورات والتحديات الراهنة.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا مجتمعيًا ومسؤولية وطنية عالية، والعمل بروح الفريق الواحد، وتجاوز الخلافات وتعزيز وحدة الصف، بما يمكن من مواجهة التحديات وصون السيادة الوطنية، لافتًا إلى أهمية الدور الذي تضطلع به القبائل في ترسيخ قيم التضامن والتكافل، وتعزيز الصمود والثبات في مختلف الظروف.
وأكد المحافظ صلاح أن محافظة إب ستظل، بمختلف مديرياتها ومكوناتها الاجتماعية، نموذجًا في التماسك والوعي والمسؤولية، داعيًا إلى تحويل حالة الاصطفاف إلى عمل منظم يخدم المجتمع، ويعزز الأمن والاستقرار، ويدعم المبادرات الإنسانية والتنموية، ويحافظ على السكينة العامة، بما يرسخ وحدة الصف ويعكس الموقف الوطني المسؤول لأبناء المحافظة.
واستنكر مزاعم وادعاءات العدو السعودي المتعلقة باستهداف المقدسات الإسلامية، معتبرًا إثارة مثل هذه الاتهامات تأتي في سياق محاولات التضليل والتغطية على الإخفاقات، مؤكدًا ضرورة تحري الحقائق وعدم الانجرار وراء الشائعات، والتمسك بالمواقف الوطنية والثوابت التي تحفظ للأمة كرامتها ومقدساتها.
من جانبه، أكد وكيل المحافظة راكان النقيب، أهمية النكف القبلي في تجسيد وحدة الصف وتعزيز التماسك الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحضور يعكس مستوى الوعي بالمسؤولية الوطنية وحرص أبناء المديريتين على توحيد المواقف إزاء التحديات الراهنة.
ولفت إلى أن تعزيز التلاحم بين أبناء المجتمع يمثل ركيزة أساسية في مواجهة الأزمات، وأن المرحلة تتطلب تكثيف الجهود المجتمعية، وترسيخ قيم الإخاء والتعاون والتكافل، بما يعزز الاستقرار ويحافظ على النسيج الاجتماعي ويحول دون محاولات إثارة الفرقة والانقسام.
ودعا الوكيل النقيب إلى مواصلة المبادرات المجتمعية والأنشطة المرتبطة بالتعبئة العامة، وتعزيز المشاركة الشعبية في خدمة المجتمع وإسناد الجهود الوطنية، مؤكدًا أهمية استشعار الجميع لمسؤولياتهم والعمل بتنسيق وتكامل، بما يحقق المصالح العامة ويعزز صمود المجتمع في مواجهة التحديات.
وأكد على ثبات موقف أبناء المحافظة وتمسكهم بوحدة الصف والتلاحم المجتمعي، واستعدادهم لمواصلة العمل والتعاون في مواجهة التحديات، وتعزيز الأمن والاستقرار وخدمة المجتمع.
بدوره، نوه مدير مديرية المشنة حارث المليكي، بالحضور والتفاعل الواسع لأبناء مديريتي المشنة والظهار، مؤكدًا أن هذا الحشد يجسد عمق الانتماء الوطني والقبلي، ويعكس الحرص على تعزيز الاصطفاف والتلاحم المجتمعي في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح أن أبناء المديريتين قدموا، على مدى المراحل الماضية، مواقف ومبادرات في مختلف مجالات العمل المجتمعي، مشيرًا إلى أن استمرار روح التعاون والتكافل يمثل عاملًا مهمًا في تعزيز الصمود ومواجهة التحديات، وأن المرحلة الراهنة تستدعي مضاعفة الجهود وتوحيد الطاقات وتكريس ثقافة المسؤولية المشتركة.
وأكد المليكي أن شعار النكف يعبر عن موقف أبناء المديريتين الداعي إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التماسك الداخلي، مجددًا التأكيد على استعدادهم للإسهام في جهود الدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله، ودعم القوات المسلحة وفقًا لما تقتضيه المسؤولية الوطنية.
ودعا إلى التفاعل مع فعاليات الذكرى السنوية للشهيد، واستحضار معاني التضحية والوفاء، وتفقد أسر الشهداء والاهتمام بأوضاعها، وتقديم أوجه الدعم والرعاية الممكنة لها، تقديرًا لما قدمه الشهداء من تضحيات في سبيل الوطن.
كما دعا المغرر بهم إلى مراجعة مواقفهم والعودة إلى صف الوطن والاستفادة من فرص العفو المتاحة، محذرًا من الانجرار وراء دعوات التصعيد وما يترتب عليها من تداعيات تمس أمن المجتمع واستقراره.
وأعلنت قبائل مديريتي الظهار والمشنة في محافظة إب، في بيان صادر عن النكف القبلي المسلح، التعبئة والاستنفار لمواجهة التصعيد السعودي، مؤكدا مساندتها للقوات المسلحة وتجديد تفويضها للقيادة السياسية والعسكرية.
وأشار البيان الذي تلاه رئيس نيابة إستئناف المحافظة القاضي عبدالرحمن النزيلي إلى إن النكف يأتي، تعبيرًا عن رفض العدوان والحصار المفروض على اليمن، واستنكارًا للجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء، داعيًا إلى رفع الظلم عن الشعب اليمني والبلاد.
وأعلن النفير العام، ودعوا القبائل اليمنية إلى رفد الجبهات بالرجال والسلاح والعتاد، محملين العدو السعودي مسؤولية مواصلة القصف والحصار واستهداف المنازل والأسواق والمزارع ومرافق الحياة، والسعي إلى إخضاع اليمن وإعادته إلى الوصاية والتبعية الخارجية.
وأكد البيان وقوف القبائل إلى جانب القوات المسلحة، وتجديد التفويض الكامل للقيادة الثورية والسياسية، مشددًا على الثقة بالنصر والتوكل على الله.
كما دعا المغرر بهم إلى العودة إلى صف الوطن والاستفادة من العفو الرئاسي، محذرًا في الوقت نفسه من أي أعمال تستهدف أمن الجبهة الداخلية واستقرارها، ومعلنًا البراءة من المتورطين في أعمال التجسس أو الخيانة.
واستهجن البيان الاتهامات الباطلة المتعلقة باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة ، مؤكدا أن المقدسات الإسلامية تحظى بمكانة راسخة لدى اليمنيين، وداعيةً شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى منع توظيف قضية المقدسات بما يخدم، أهدافًا سياسية أو خارجية.









