أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن مطلب الشعب اليمني واضح، أن يوقف السعودي عدوانه وحصاره، وأن يرفع يده عن الثروات السيادية التي يسيطر عليها.
وأوضح السيد القائد في كلمته اليوم بالذكرى السنوية للشهيد 1448هـ، أن العدو السعودي يسيطر على الثروات السيادية ويحرم الشعب اليمني منها، ومطلب شعبنا أن يترك له حقه في الحرية والاستقلال.
وقال “العدو السعودي يصر على مواصلة العدوان والإجرام والظلم والطغيان، ويسعى من خلال حصاره وعدوانه إلى تجييش الآخرين معه، كما أن العدو السعودي لا يكتفي بما يفعله بكل إمكاناته وما يسخره من ثروات شعب الجزيرة في العدوان على بلدنا”.
ولفت إلى أن النظام السعودي يسخر ثروات شعب الجزيرة في العدوان على بلدنا، وفي تقديم التريليونات للأعداء أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، مؤكدًا أن العدو السعودي يفتري الافتراءات الفظيعة، ويحرك عناوين كثيرة بهدف الاستقطاب والتجييش في أوساط الأمة.
وأفاد بأن العدو السعودي يتحرك بالشكل الذي يعمق حالة الفرقة والشتات بين أبناء الأمة، كما يحرك العناوين الطائفية من أجل الاستقطاب في الوسط والمد التكفيري، مبينًا أن الصناعة التكفيرية تتحرك دائمًا في بوصلة عدائها حيث يريدها الأمريكي أن تكون.
وأضاف “المد التكفيري لا يتحرك في الاتجاه الحق الواضح، كمثل القضية الفلسطينية والمظلومية الفلسطينية والمواجهة للعدو الصهيوني”، مؤكدًا أن الصناعة التكفيرية لا تتحرك لمواجهة العدو الإسرائيلي مهما فعل، ومهما كان حجم المعركة والمظلومية في فلسطين.
وأشار قائد الثورة، إلى أن المد التكفيري لا يتحرك تجاه المظلومية الفلسطينية مهما كان حجمها، كما حدث في غزة، لافتًا إلى أن العدو السعودي يحشد هذا النوع من الناس في خدمة أمريكا، والأمريكي والسعودي اعترفا بتحريكهم في إطار ما يخدم أمريكا.
وكشف عن اعتراف السعودي بأنه يحرك أولئك في إطار ما يخدم أمريكا، وبطلب من أمريكا والغرب، مؤكدًا أن العدو السعودي رفع عنوان البهتان العظيم على شعب اليمن، يمن الإيمان والحكمة والجهاد والشرف والقيم والأخلاق.
وقال “العدو السعودي افترى على شعب اليمن بأنه يستهدف المقدسات الإسلامية، مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو بهتان عظيم، والبهتان السعودي بشأن استهداف شعبنا للمقدسات الإسلامية مكشوف لكل من يحمل ذرة من الوعي والبصيرة والفهم الصحيح”.
وأضاف “كان بإمكان البعض أن يتريثوا ويتحققوا قبل أن يبادروا بالأحكام المغلوطة بشأن البهتان السعودي، والبعض ممن يتلقون هذا البهتان يعرفون بأنه بهتان، ولا شك عندهم في ذلك، وهم على يقين من ذلك”.
وتابع “البعض يعترفون بالحقيقة في كلامهم مع أشخاص وجهات منا، ولكنهم لا يكترثون بتلقي ذلك البهتان وتبنيه، والبعض يتبنون البهتان السعودي في إطار مكاسب مادية أو مصالح معينة مع السعودي، كما أن البعض يتبنون البهتان بدافع الأحقاد الشديدة والكره الشديد والعقد الطائفية والمذهبية، والدوافع متنوعة”.
وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن السعودي أطلق ذلك البهتان ضد شعب اليمن، الشعب المسلم الأصيل في انتمائه الإيماني وقيمه وأخلاقه، الشعب المعروف في موقفه لنصرة الإسلام والمسلمين، وفي الحمية على المقدسات الإسلامية والغيرة عليها.
وقال “العدو السعودي عندما رفع هذا العنوان وأطلق ذلك البهتان ضد شعب اليمن، كان يسعى إلى الإساءة إلى المقدسات الإسلامية، ويسعى إلى ضرب مكانة المقدسات الإسلامية وقيمتها المعنوية في أوساط الأمة، ويوظف بهتانه المتعلق بالمقدسات الإسلامية في إطار تحركاته الظالمة والإجرامية، وفي إطار خدمته لأعداء الإسلام”.
وبين أن النظام السعودي يتحرك بهذا البهتان لارتكاب المزيد من الجرائم وتعميق الفرقة في أوساط الأمة وزرعها على نحو واسع، مضيفًا “من العجيب جداً كيف يتحرك هذا النظام الظالم، العميل الخائن، في خدمة أعداء الإسلام”.
ولفت إلى أن المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة، هي من أهم عوامل الوحدة بين المسلمين، موضحًا أن المسلمين جميعاً يجمعون على تعظيم المقدسات الإسلامية وتقديسها، ويرتبطون بها في شعائرهم الدينية.
وتابع “ليس هناك مزيد من الحقوق والاختصاص لفئة تسكن هناك، وكأنها تمتلك البيت الحرام وتمتلك تلك المقدسات، ونؤكد في كلماتنا السابقة وكلمتنا اليوم وكلماتنا اللاحقة أن المقدسات الإسلامية ليست ملكًا للسعودي ولا نعتبرها له”.
وذكر السيد القائد أن المقدسات الإسلامية ترتبط بها فرائض وشعائر وعبادات وأعمال وقدسية معروفة في واقع الأمة كلها، لا تستثني فئة من فئاتها، معتبرًا المقدسات الإسلامية معالم عامة لكل من ينتمي للإسلام والقرآن والرسول يرتبط بها في انتمائه الإسلامي.
وجدّد التأكيد على أن المقدسات الإسلامية ليست ملكاً للسعودي، هي معالم إسلامية حالنا كمسلمين فيها على حد سواء، ويتفاوت الحال بين المسلمين في مستوى التعظيم والتقديس للمقدسات الإسلامية.
وقال “نحن بفضل الله في عقيدتنا ومبادئنا وثقافتنا من أعظم المسلمين تقديساً للمقدسات وتعظيماً لشعائر الله، والشعب اليمني في مقدمة الشعوب على مستوى التعظيم لشعائر الله والتقديس للمقدسات الإسلامية”.
وأضاف “مع هذا الاعتبار الإيماني والإسلامي والقيمي والأخلاقي، هناك أيضاً الاعتبار المتعلق بالحكمة في الحديث النبوي «والحكمة يمانية»، وأي أحد من أبناء الأمة تكون له مشكلة مع النظام السعودي، هل يمكن أن يفكر في فعل شيء ضد المقدسات الإسلامية؟”.
وتابع “حتى الحمقى والطغاة من المنتمين للإسلام لم يفكروا في استهداف المقدسات الإسلامية، رغم ما كان لبعضهم من مشاكل، متسائلًا “ما الذي سيدفع الشعب اليمني إلى أن يستهدف مقدسات هي مقدسات له، وهو أكثر تقديساً لها من السعودي؟”.
وشدّد قائد الثورة على أن السعودي ليس مقدسًا للمقدسات، بل مستغلًا للمقدسات ومستثمرًا سياسيًا واقتصاديًا وتجاريًا للمقدسات الإسلامية، يستثمر في المقدسات الإسلامية بالنفوذ بكل أشكاله، ويوظف المقدسات الإسلامية في خدمة أعداء الإسلام والمسلمين.
وأكد “أن الشعب اليمني لن يستهدف مقدساته، فتلك هي مقدساتنا ومقدسات شعبنا المسلم العزيز الأصيل في انتمائه الإيماني، والشعب اليمني عظيم في قيمه وأخلاقه وانتمائه الأصيل للإسلام، والمقدسات الإسلامية هي مقدسات لكل المسلمين”.
وقال “ليست لنا مشكلة لا مع المقدسات ولا مع الأمة الإسلامية، وتلك هي مقدساتنا، ونحن نحمل تجاه المقدسات الإسلامية شعور التعظيم، ونرتبط بها في شعائرنا وعباداتنا الدينية، بل إن المقدسات الإسلامية لها موقعها العظيم في عقيدتنا وثقافتنا ومبادئنا وفي كل شيء”.
وأضاف “الشعب اليمني لن يستهدف مقدساته، فهي مقدسات له قبل غيره، وهو أكثر تقديساً لها من السعودي، وبأدنى مستوى من التفكير والتأمل يمكن لأغبى غبي في عالمنا الإسلامي أن يفهم أن البهتان السعودي باطل ولا أساس له من الصحة، وعندما يأتي البعض باسم زعامات دينية أو علمائية أو سياسية لتلقي مثل ذلك البهتان، فذلك له دوافع أخرى”.
وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن البعض يتقبلون ما يقدمه السعودي ليؤيدوه في موقفه بدوافع من الأحقاد والضغائن أو الارتباط المادي والسياسي.
ولفت إلى أن الجهات التي تتقبل البهتان السعودي بدوافع الأحقاد والضغائن والارتباطات المادية والسياسية تلعب دوراً سلبياً في واقع الأمة، مخاطبًا بعض الجهات الدينية التي تقدم نفسها جهات دينية، ماذا تفعل للأمة؟ وماذا فعلت؟.
واستعرض مأساة غزة والعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وصل إلى أسوأ مستوى من الطغيان والظلم والإجرام والإبادة الجماعية، مضيفًا “عندما وصلت مأساة غزة إلى أسوأ مستوى من الإبادة الجماعية، أين كانت تلك الجهات التي تقدم نفسها جهات دينية؟”.
وتساءل “أين كانت تلك الجهات أثناء مأساة غزة؟ ماذا فعلت؟ وماذا قدمت؟ وكيف تحركت؟ وكيف كان دورها؟، تلك الجهات خذلت وأسهمت في التخذيل لأمتنا الإسلامية عن القيام بواجبها المقدس في نصرة الشعب الفلسطيني”.
وأكد “أن العدو السعودي يفتح أجواء بلاد الحرمين الشريفين للصهاينة ولإسرائيل، وفي نفس الوقت يحظر أجواءنا نحن الشعب اليمني، يحظر أجواء اليمن على الشعب اليمني، ونحن لا نقول له افتح لنا أجواءك، بل يحرم الشعب من الاستفادة من مطاراته، ويمنعه من السفر”.
وأوضح أن العدو السعودي يمنع الشعب اليمني من السفر، حتى للمرضى وللمسافرين لأي غرض من شؤون الحياة، ويفتح هذا النظام أجواء بلاد الحرمين الشريفين لإسرائيل، ويحظر أجواء بلدنا على الشعب اليمني.
وجدّد السيد القائد التأكيد على أن العدو السعودي يحاصر اليمن أشد الحصار، ويحرمه من ثروته الوطنية، من النفط والغاز وعائداتهما للخدمات العامة والمرتبات، ويرتكب أبشع الجرائم، ويقتل أطفاله ونساءه كشعب يمني بشكل مستمر ويومي.
وقال “قامت قيامة السعودي لأن شعبنا استعاد سيادته على أراضيه في باب المندب، ولم تقم قيامة السعودي والعدو الصهيوني يسعى لأن يكون له موطئ قدم في أرض الصومال”.
وأفاد بأن الشعب الصومالي بحاجة إلى من يعينه، ومن يتدخل معه عسكرياً لمنع أن يكون للعدو الصهيوني موطئ قدم في أرضه.










