عُقد بالعاصمة صنعاء اليوم، لقاء تشاوري موسع، برئاسة وكيل قطاع التعليم العالي الدكتور إبراهيم لقمان، لمناقشة آلية وخطوات حشد الجهود الأكاديمية والوطنية لتعزيز دور مؤسسات التعليم العالي في توضيح حقيقة مظلومية اليمن، وبيان الموقف اليمني الثابت في مختلف القضايا المصيرية.
وتطرق اللقاء إلى ضم رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية، إلى الخطوات الإجرائية لتعزيز قنوات التواصل الفاعل مع مؤسسات التعليم العالي والأوساط الأكاديمية الخارجية، لتوضيح الحقائق وتبيين مدى مظلومية الشعب اليمني العظيم، فضلاً عن دحض المزاعم والافتراءات التي تسعى قوى العدوان السعودي إلى الترويج لها لتشويه النهج التحرري للشعب اليمني.
وجرى في اللقاء استعراض الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها العدو السعودي بحق الشعب اليمني طوال 12 عاماً من الحصار والعدوان، مع تجديد التأكيد على المطالبة العاجلة بفك الحصار الجوي والبري والبحري المفروض على اليمن، والذي ضاعف من المعاناة الإنسانية.
وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز دور الأكاديميين في تفنيد وفضح الخطاب الإعلامي والسياسي المضلل والبهتان الذي يقوم به العدو السعودي عبر أكاديميين خليجيين وعرب ضد اليمن، وتفكيك السردية المغلوطة التي يحاول فرضها ومحاولاته المستمرة لتحريض الدول العربية والإسلامية لتبني مواقف عدائية تجاه الشعب اليمني.
واستنكروا صمت المجتمع الدولي والعربي والإسلامي، عن مئات الآلاف من الغارات التي شنها العدو السعودي على اليمن، والتي خلفت الألاف من الشهداء والجرحى من النساء والأطفال، ودمرت المنازل والمنشآت المدنية، وما يفرضه من حصار قاتل على المطارات والموانئ اليمنية طيلة 12 عاماً تسبب في وفاة أكثر من مليون و400 ألف إنسان نتيجة إغلاق مطار صنعاء وعدم مقدرة المرضى على السفر للخارج، ونقص الغذاء والدواء وتدهور الخدمات الصحية.
واستغرب المشاركون من المواقف الانتقائية لأنظمة بعض الدول العربية والإسلامية التي تطالب اليمن بوقف هجماته على السعودية، في الوقت الذي تفرض السعودية حصارا مطبقا على اليمن وتشن غاراتها وتقتل المدنيين على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
وأقر اللقاء مخاطبة الجامعات الإسلامية والعربية حول ما يتعرض له اليمن من عدوان وحصار من قبل السعودية طوال 12 عاماً، راح ضحيته آلاف الشهداء والجرحى، والمطالبة بفك الحصار وإيقاف العدوان على اليمن، والتأكيد على أن ما يقوم به اليمن اليوم هو رد فعل طبيعي وحق من حقوقه المشروعة للدفاع عن سيادة واستقرار الوطن وفرض معادلة الحصار بالحصار، والمطار بالمطار.
كما أقر اللقاء توجيه الجامعات والكليات لعمل أنشطة وندوات وفعاليات أكاديمية، وتكريس الخطاب الإعلامي للجامعات نحو خدمة القضية الوطنية الكبرى وهي القضية الفلسطينية، وكذا تبيان وتوضيح المظلومية اليمنية إلى مختلف المحافل الدولية والأكاديمية بحرفية وموضوعية عالية.
وفي اللقاء شدد وكيل قطاع التعليم العالي، على أهمية دور النخبة الأكاديمية في مواجهة التضليل الإعلامي العربي والخليجي، والوقوف أمام ما تمارسه بعض الأقلام والأصوات المحسوبة على الوسط الأكاديمي العربي عبر منصات التواصل ووسائل الإعلام المختلفة من حملات ممنهجة وتضليل متعمد للحقائق.
من جانبه أشار المستشار الثقافي لجامعة صنعاء عبد السلام المتميز، إلى أهمية دور الأكاديميين اليمنيين في تفنيد الأكاذيب والشائعات بالحجج، والرد المنهجي الموثق بالأدلة والبراهين على المزاعم والأكاذيب التي يروج لها بعض الأكاديميين والمحللين العرب وتفكيك سردياتهم المضللة التي تحاول قلب الحقائق وتبرير الحصار والعدوان على اليمن.
واجمع المشاركون من رؤساء الجامعات في مداخلاتهم ونقاشاتهم على أهمية مخاطبة الرأي العام العربي والدولي عبر توظيف شبكة العلاقات الأكاديمية والبحثية الدولية الرسمية والشخصية لإيصال الصوت اليمني الحقيقي، ونشر مقالات وأوراق بحثية وتقارير رصينة مدعومة بالصور في المجلات والمنصات العالمية لتبيين أبعاد المظلومية اليمنية.
وأكدوا على أهمية التصدي للحرب النفسية والفكرية التي يقوم بها الأعداء والعمل على مواجهة محاولات تشويه الهوية والنهج التحرري للشعب اليمني عبر خطابات رصينة تعتمد على الموضوعية والمنهجية العلمية لكسر العزلة الإعلامية وفضح السرديات المزيفة التي تحرض الدول الشقيقة والصديقة ضد اليمن، وتوثيق وإبراز كل الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها العدو السعودي بحق اليمن وكشفها وإيصالها للرأي العام العربي والعالمي.










