حمل خطاب قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في العيد الثاني عشر لثورة 21 سبتمبر، رسائل نصح لتركيا وباكستان بعدم التورط في عدوان السعودية على اليمن والانجرار وراء مساعي نظامها المجرم لاستجلاب قوى إقليمية إلى مستنقع عدوانه وحصاره على الشعب اليمني.
وجاءت رسائل السيد القائد لأنقرة وإسلام آباد صريحة ومباشرة، ودعوتهما إلى قراءة المشهد بوعي تام وتجنب الانزلاق في تقديم خدمات عسكرية وأمنية لكيان يعيش أسوأ مراحله ويبحث عن غطاء سياسي ومكاسب يقدمها على حساب دماء اليمنيين وحقوقهم المشروعة.
ووضع خطاب القائد هذه الدول الإسلامية أمام مسؤولية توجيه طاقاتها وقدراتها لنصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة الخطر الصهيوني المحدق بالأمة، وتفادي الوقوع في فخ التحالفات المشبوهة مع المعتدي السعودي المرتهن كليا للإملاءات الأمريكية.
وتحمل هذه التنبيهات دلالات سياسية عميقة، تكشف إدراك صنعاء لمحاولات النظام السعودي الالتفاف على استحقاقات السلام والبحث عن حلفاء جدد يشاركونه جرائمه، في محاولة للهروب من تبعات عدوانه والحصار المفروض على الشعب اليمني، بعد انكشاف عجزه وتلقيه ضربات يمنية موجعة في عمقه الاستراتيجي ردا على عدوانه.
وربط قائد الثورة هذه التحالفات بمعركة الشعب اليمني العادلة لكسر الحصار الاقتصادي الجائر المستمر منذ 12 عاما واستعادة حقوقه وإنهاء معاناة إنسانية قاسية خلفها عدوان غاشم تعمد مصادرة مقومات الحياة ونهب مقدرات وثروات البلاد وحرمان أبنائها منها.
وانتقل الخطاب للتوضيح بأن الشعب اليمني يخوض هذه المعركة دفاعا عن حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال والسيادة على موارده وثرواته، وحرية الحركة والسفر والتجارة، وصولا إلى إنهاء الحصار الذي طال مختلف جوانب الحياة وألقى بأعبائه الثقيلة على ملايين اليمنيين.
وفي هذا السياق وضع السيد القائد نظام آل سعود أمام استحقاق واضح، فرفع الحصار ووقف العدوان وفتح المطارات والموانئ وإنهاء القيود على حركة اليمنيين ومواردهم هي حقوق مشروعة، والمعالجة تبدأ من الاستجابة لهذه الحقوق، بدلا من البحث عن أطراف جديدة لتوسيع دائرة العدوان والتصعيد.
وفي خضم هذه الرسائل، يوجه خطاب قائد الثورة أنظار تركيا وباكستان إلى فلسطين والخطر الصهيوني، باعتبار أن امتلاك تركيا وباكستان قدرات سياسية وعسكرية كبيرة يمنحهما مجالا أوسع لخدمة قضايا الأمة ومواجهة العدو الصهيوني، بدلا من استخدامها في عدوان عبثي على اليمن.
وعرى الخطاب الوجه الإجرامي للنظام السعودي، وكشف ممارساته الوحشية واستهدافه المباشر للمدنيين والأعيان المدنية في مختلف المحافظات، وتعمده إهلاك الحرث والنسل تنفيذا لأجندات أمريكية وصهيونية بحتة.
وأكد الخطاب بلوغ المعتدي السعودي مأزقا عسكريا وسياسيا خانقا بعد 12 عاما من العدوان، وعجزه عن تحقيق أهدافه الميدانية، وسقوط رهاناته أمام صلابة الإرادة اليمنية وتنامي القدرات العسكرية الرادعة.
ووجه قائد الثورة رسائل شديدة اللهجة عن سقوط الأقنعة الدينية الزائفة عن نظام آل سعود، ومدى استغلاله الرخيص للمقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتوظيفه المنابر الدينية لتشويه صورة المواقف اليمنية المساندة للقضايا العظيمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتكشف هذه الرسائل الموجهة لتركيا وباكستان أن الإخفاقات المتتالية وافتضاح الدور التآمري للنظام السعودي المجرم هي الدافع الرئيسي لهرولته نحو استجداء قوى إقليمية ودول إسلامية، بحثا عن طوق نجاة يحميه من الضربات اليمنية ويشرعن جرائمه، بعد أن بات وحيدا في مستنقع الهزيمة.










