أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن ثورة 21 سبتمبر حققت للشعب اليمني الحرية والاستقلال على أساس من هويته الإيمانية والتحرر من الاستكبار الأمريكي.
وتوّجه السيد القائد في كلمته اليوم بمناسبة الذكرى الـ 12 لثورة الـ 21 من سبتمبر، إلى الله بالحمد والشكر بأن أمد شعبنا العزيز بالنصر والتأييد في ثورته المباركة 21 سبتمبر، كما توجه بالتهاني للشعب اليمني وفي المقدمة الثوار بمختلف جهودهم والشهداء وأسر الشهداء والجرحى وللمؤسسات الرسمية ولكل من قدموا التهاني في هذه المناسبة العزيزة.
وأشار إلى أن نعمة التحرر والاستقلال والإيقاف للمسار الخاطئ في إطار الوصاية الأجنبية، كان نعمة عظيمة وهو يوم من أيام الله.
وقال “ما قبل ثورة 21 سبتمبر كان يظهر الحاجة الماسة لشعبنا لها، لأن ما حدث قبلها كان مصادرة لحرية شعبنا واستقلاله وإخضاعه للوصاية الأجنبية التي هي مصادرة للحرية والاستقلال وما يترتب عليها من خسارة كبيرة”.
وأضاف “لو لم تقم ثورة 21 سبتمبر لكان شعبنا قد خسر حريته واستقلاله وخضع بشكل تام للأعداء والشيء العجيب أن بعض المكونات سلّمت للوصاية الأجنبية وقبلت بذلك وكانت تتعامل معهم وكأنها جمعيات خيرية”، مؤكدًا أن الوصاية الأجنبية المعلنة كانت وصاية عدائية وكياناتها إجرامية تتجه لتحقيق أطماعها دون اكتراث لأي مستوى لمصالح الشعوب الأخرى.
ولفت قائد الثورة، إلى أنه تم تسليم القرار في اليمن للوصاية الأجنبية، والسلطة في صنعاء كانت شكلية وكانت تقوم بدور المنفذ لإملاءاتهم، مشيرًا إلى أن البرنامج الرسمي في كل المجالات أصبح وفق ما يريده الأمريكي والبريطاني وأعوانه آنذاك.
وأكد أن الوصاية كانت تتجه بالبلد إلى الانهيار في كل المجالات والتفكك مع التباينات والبعثرة وتأزيم البلد، لافتًا إلى أنه على المستوى العسكري، اتجه الأعداء لتفكيك الجيش بالرغم من خضوعه للسلطة التابعة لهم، بل واتجهوا لاستهداف كل ما يفيد للتصدي لأي اعتداء خارجي.
وبين أن سلاح الجو والدفاع الجوي والقوة البحرية على تواضعها تعرضت للاستهداف، والحالة الأمنية اتجهت مع الوصاية إلى الانهيار الكامل والاغتيالات بصنعاء كانت لا تتوقف، وطالت الاغتيالات قبل ثورة 21 سبتمبر رجال الأمن والجيش والأكاديميين ووصل الحال إلى اقتحام المستشفيات من قبل التكفيرين.
ولفت إلى أن الجرع، كانت تسلّط على الشعب رغم وجود الثروة النفطية والغازية ولم يكن هناك حرب، والانهيار الاقتصادي قبل الثورة استمر لأنه كان انهيارًا منظمًا، مؤكدًا أن الوصاية قبل ثورة 21 سبتمبر عملت على التدخل في كل شؤون البلاد وكان السفراء حينها يتدخلون في كل المجالات في الدولة.
وأفاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بأن الأعداء اعتبروا مرحلة الوصاية فرصة ذهبية وكان السفير الأمريكي حينها الحاكم في صنعاء، وأصبح القرار قبل الثورة بيد السفير الأمريكي واتجهوا لإنشاء قواعد حتى في العاصمة صنعاء، مؤكدًا أن الحرية والاستقلال هي أغلى من كل شيء وهي القيمة الكبرى لدى الإنسان.
وأشار السيد القائد إلى أن الثورة الشعبية أعادت للشعب اعتباره وحافظت على عزة الشعب الإيمانية، وليست ثورة بدفع خارجي من أي طرف في هذا العالم، وكان قرار الثورة الشعبي أصيلًا، والتحرك بقراره وإمكاناته ونهض نهضة كبيرة وأرهبت الدول العشر.
وذكر أن الثورة الشعبية تميزت بالنهج التحرري الصادق وهذا سبب موقف الأعداء من الشعب عندما تحرك بهذه الثورة، مبينًا أن الأعداء اتجهوا بالعمل ضد اليمن واتخذوا موقفًا عدائيًا بالرغم من أن الشعب كان متمسكًا بحقوقه المعترف بها لأي شعب في العالم.
وقال “شعبنا في ثورته يمتاز بمواصفات راقية، فليس شعبا عدوانيا ولا طامعا في ثروات الآخرين، وكان واضحًا تجاه القضايا والسياسة الخارجية أو محيطه العربي والإسلامي على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع احترام استقلاله”.
وأضاف “شعبنا له موقف من قضايا الأمة وما يتعلق بالمخاطر التي تتهدد أمتنا الإسلامية وهو موقف أصيل”، مشيرًا إلى أن الأعداء اتجهوا للتآمر على اليمن وحاولوا إعادة السيطرة عليه بعد أن تحرر من الوصاية.
وتابع “طالما بقي الهدف الأمريكي هو السيطرة على شعبنا وأن تكون بلادنا قواعد عسكرية له فستبقى المشكلة معهم ومع أدواتهم”، مؤكدًا أن الثورة الشعبية جاءت بمبدأ السلم والشراكة لكن الأعداء اتجهوا بموقف عدائي وجندوا البعض لإخضاعه من جديد.
وأكد قائد الثورة، أن النظام السعودي بدفع وإشراف ومشاركة الأمريكي والبريطاني والصهيوني اتجه لتنفيذ عدوان شامل على اليمن بغير حق، وارتكب بمشاركة أمريكية أبشع الجرائم في اليمن منذ اليوم الأول لعدوانه واستهدف كل مقومات الحياة في بلدنا.
واعتبر جرائم النظام السعودي الوحشية، جرائم حرب ضد الإنسانية وكل توصيفات جرائم الحرب هي قائمة في الجرائم التي ارتكبها النظام السعودي في اليمن، لافتًا إلى أن الموقف العربي والإسلامي من العدوان السعودي على اليمن كان متخاذلًا عدا محور الجهاد والمقاومة وبعض أحرار العالم.
وأوضح أن الأمريكي وفّر الغطاء السياسي للجرائم التي كانت ترتكب في اليمن وقدّم الصفقات الكبرى للسعودي لقتل أبناء الشعب اليمني، وانكشف النظام السعودي بصورته الصهيونية خلال سنوات التصعيد في اليمن، انكشف بصورته الوحشية عندما قتل آلاف الأطفال والنساء والمدنيين في منازلهم ومساجدهم ومدارسهم وأسواقهم في اليمن.
ولفت إلى أن النظام السعودي استهدف أكثر من ألفي مسجد واستهدف مناسبات الفرح والعزاء ولدينا كل الوثائق والمشاهد المتعلقة بهذه الجرائم، مؤكدًا أن الإجرام السعودي ارتكب كل تلك الجرائم تحت مرأى ومسمع من العالم، وأكثر الحكومات والأنظمة لم يصدر منها أي إدانة أو استنكار لقتل آلاف الأطفال والنساء باليمن.
وأفاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بأن كل الجرائم السعودية التي ارتُكِبت في اليمن قُوبلت بالتفرج لغياب المبادئ في التوجهات والسياسات المعتمدة لدى معظم الأنظمة.
وقال “لو انتظر شعبنا العزيز للأمم المتحدة أو لمجلس الأمن وغيرها من المؤسسات أمام كل تلك الجرائم لما فعلت له أي شيء، وبعض أبناء شعبنا اضطُر ليأكل من الشجر بسبب المعاناة التي خلفها الحصار السعودي العدواني”.









