شهدت محافظة إب، اليوم، حشداً جماهيرياً غير مسبوق احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، في مشهد إيماني وجماهيري مهيب عكس عظمة المناسبة ومكانتها في وجدان أبناء المحافظة.
واكتظت الساحات المركزية في مدينة إب، وساحات المربعين الشمالي بمديرية يريم والغربي بمديرية العدين، بمئات الآلاف من المشاركين، بحضور وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي، ومحافظ إب عبدالواحد صلاح، وأمين عام المجلس المحلي للمحافظة أمين الورافي، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، وأعضاء اللجنة الرئاسية للإشراف على فعاليات المولد النبوي ووكلاء المحافظة، ومسؤول التعبئة العامة، ورئيس جامعة إب، والقيادات والشخصيات الاجتماعية.
ومنذ ساعات الصباح، تدفقت جموع المواطنين من مختلف المديريات صوب ساحات الاحتفال، وفي مقدمتها ساحة الرسول الأعظم بجامعة إب والاستاد الرياضي وساحتا يريم والعدين، في مشهد لافت تواصل رغم هطول الأمطار، ليؤكد حجم التفاعل الشعبي مع هذه المناسبة الدينية، وما تحمله من دلالات إيمانية وروحية راسخة تعزز المحبة والارتباط برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم..
ورسمت الحشود في الساحات لوحة بشرية مهيبة، تزينت بالأعلام واللافتات والشعارات المحمدية، فيما علت أصوات الأناشيد والمدائح والقصائد في محبة الرسول الكريم، وترددت الزوامل والأهازيج الشعبية، إلى جانب العروض التراثية ورقصات البرع، في مزيج عكس تداخل البعد الإيماني مع الموروث الثقافي والاجتماعي لأبناء المحافظة.
وتجلت مظاهر الابتهاج بالمناسبة منذ وقت مبكر في مختلف أحياء ومديريات إب، حيث اكتست الشوارع والمحال والسيارات باللون الأخضر، وتوشحت بالأضواء واللافتات والزينة، لتتحول المحافظة إلى لوحة احتفالية نابضة بالحياة، تعبر عن الفرح بذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وتعكس حضور المناسبة في تفاصيل الحياة العامة.
وفي مشهد موازٍ، سجل القطاع النسوي حضوراً واسعاً ولافتاً في الساحات المخصصة للنساء بمدينتي إب ويريم، حيث احتشدت المشاركات في أجواء إيمانية واحتفالية، وقدمن صورة تعكس حضور المرأة اليمنية ومشاركتها الفاعلة في إحياء المناسبات الدينية، وتمسكها بقيمها وموروثها الإيماني.
وعكست المشاركة الجماهيرية الكبيرة صورة جامعة لأبناء المحافظة بمختلف مديرياتها، حيث التقت الجموع على محبة الرسول الأعظم والتأسي بسيرته العطرة، وتجديد الارتباط بقيمه ومبادئه، في مشهد جسد وحدة المشاعر وتلاقي القلوب حول هذه المناسبة التي تحظى بمكانة خاصة في نفوس اليمنيين.
كما عبر المشاركون عن اعتزازهم بالانتماء إلى الرسول الكريم، مؤكدين أن إحياء مولده يمثل مناسبة لاستحضار سيرته وقيمه ومواقفه، واستلهام معاني الصبر والثبات والتضحية والعطاء، وتعزيز روح التكافل والوحدة والتآخي في المجتمع.
واستمع المحتشدون في مختلف ساحات الاحتفال إلى كلمة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، التي تناولت محطات من السيرة النبوية الشريفة، والقيم التي جسدها الرسول الأعظم، والموجهات العملية المستلهمة من سيرته في تعزيز وحدة الأمة وثباتها، والأوضاع الراهنة التي تمر بها الأمة.
وأظهرت كثافة الحضور ومظاهر الفرح والابتهاج أن ذكرى المولد النبوي الشريف محطة إيمانية متجددة لدى أبناء إب، يستحضرون فيها عظمة الرسالة المحمدية، ويجددون من خلالها العهد بالاقتداء بأخلاق النبي الكريم وقيمه ومبادئه، وترسيخ معاني العزة والكرامة والصبر والثبات.
وفي ختام الفعاليات، أكدت الحشود المشاركة أن إحياء ذكرى المولد النبوي مناسبة جامعة تتجدد فيها معاني المحبة والوفاء للرسول الأعظم، ومصدر لاستلهام القيم النبيلة التي حملتها رسالته، بما يعزز الثبات والتماسك والصمود في مواجهة التحديات.
وأسدلت محافظة إب الستار على يوم استثنائي من الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، بعدما حولت ساحاتها وشوارعها إلى مشهد جماهيري وإيماني واسع، جسد فرحة أبناء المحافظة بمولد خير البرية، وأبرز عمق حضور هذه الذكرى في وجدانهم، باعتبارها مناسبة تتجدد فيها مشاعر المحبة والتعظيم والتأسي بسيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.










