في مثل هذا اليوم الـ 12 من شهر ربيع الأول من كل عام، يحتفل كل مسلمٍ محمّديّ بذكرى مولد النبي الأعظم محمد [صلوات الله عليه وعلى آله]، مظهراً عمق المحبة والولاء لسيد الخلق أجمعين، غير أنّ الاحتفاء بهذه الذكرى العظيمة في يمن الإيمان والحكمة، يمن أحفاد الأنصار الذين ﴿آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾، يمن المشروع القرآني والنهج المحمّديّ، له أفقه الخاص، ومكرمته الجليلة، وعطاؤه المنقطع النظير، بعظمة تجليّات اتّباع أبنائه لنور الحق ومنبع الهداية، وتولّيهم الصادق لأولياء الهُدى والرشاد، فاستحقوا رضوان الله وتأييده وتمكينه كما قال تعالى عنهم: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
ومن أنوار البصيرة، أتى هذا الملف ليُقدّم قراءةً واعية حول مشروع الرسالة المحمدية في فكر شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، مستعرضاً مكانة النبي الأعظم[صلوات الله عليه وعلى آله] في أدبيات المشروع القرآني، وما يُمثّل الاحتفاء بذكرى المولد النبويّ الشريف من أبعادٍ عقائدية وتربوية وحضارية.
انطلق الباحث من حقيقة تعظيم النبي الأكرم [صلوات الله عليه وعلى آله] في فكر شهيد القرآن، بما يمثّله من قدوة مُثلى وأسوة حسنة تستلهم منها الأمّة قيَمها ومسارها، مشيراً إلى أن تعظيم النبي لا ينفصل عن إحياء المبادئ والقيَم التي جسّدها في حياته، وأن الاحتفاء بمولده الشريف ليس مناسبة احتفالية عابرة، بل هو مشروع متكامل لإحياء الأمّة، ابتداءً ببناء الإنسان الرساليّ، وتزكية النفس المؤمنة وربطها بالقرآن الكريم والنموذج النبويّ الأسمى، وصولاً لإرساء دعائم الدولة الإسلامية.
كما تناول الباحث أبعاداً أخرى كالجدل السنويّ حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وعن خصائص النبي الكريم وسجاياه الفريدة في فكر شهيد القرآن التي تجلّت غايتها النبيلة في حرصه الشديد على هداية الناس، فيما انتهى الملف إلى كشف الأسباب الكامنة وراء الإساءات المتكررة للنبي العظيم والقرآن الكريم في الغرب، مؤكداً أن الصراع مع قوى الباطل هو صراع وجوديّ وحضاريّ يتطلّب تمسّكاً بالرسالة المحمّدية، وعودة صادقة إلى تعاليم الإسلام الحنيف.
لقراءة التفاصيل على الرابط التالي:
المشروع المحمّدي في فكر شهيد القرآن: من نور المولد النبويّ الشريف إلى بناء الدولة والإنسان الرسالي









