توّجه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بأحر التعازي وخالص المواساة إلى الأخوة في الجمهورية الإسلامية في إيران باستشهاد الشهداء الأعزاء من قادة وسائر الشهداء.
وقال السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الـ 29 مساء اليوم، ” موقفنا تجاه العدوان على إيران ولبنان وفلسطين والانتهاك للمقدسات موقف مبدئي في معاداة العدو الإسرائيلي وبذل الجهد للتصدي له، ونؤكد وقوفنا مع إيران ولبنان وفلسطين والمقدسات، وجهوزيتنا على مستوى الموقف العسكري لما تقتضيه تطورات الأحداث”.
وأضاف “كل الخيارات على مستوى الموقف العسكري واردة، والتصعيد وتوسيع العدوان هو مسار الأعداء في عدوانهم بالمنطقة وهذا ما نلحظه في رصدنا للأحداث ومتابعتنا لتوجهات الأعداء”.
وتابع “نحن في حالة استعداد بناءً على كل الاحتمالات، وندعو شعبنا اليمني العزيز إلى أن يكون في جهوزية كاملة ويقظة تامة، كما ندعو شعبنا إلى أن يحافظ على استقرار الجبهة الداخلية وتماسكها وأن يستفيد من كل تجاربه الناجحة والعظيمة في الجولات الماضية”.
وخاطب أبناء اليمن بالقول “على شعبنا أن يستفيد من تجاربه على المستوى الأمني وفي حالة التكافل الاجتماعي والتعبئة العامة والأنشطة المرتبطة بها، ومن المهم فيما يتعلق بالعيد العناية بإخراج الفطرة وتعزيز التكافل الاجتماعي، كما أنه من المهم إحياء عيد الفطر بصلاته المباركة وبالذكر لله، والتكبير لله، والحذر من المعاصي ومن خطوات الشيطان”.
كما أكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الجمهورية الإسلامية في إيران قدّمت أنموذجًا في احتضان المسار الجهادي المقاوم للأعداء وقدمت له كل أشكال الدعم، وقدمت أنموذجًا حضاريًا إسلاميًا مستقلًا لا يخضع للأمريكي ولا للإسرائيلي.. لافتا إلى أن الجمهورية الإسلامية في إيران بنت واقعها على أساس أن تكون دولة إسلامية حرة مستقلة لا تخضع للأعداء ولا تواليهم.
وقال “نحن في مرحلة يجب أن نعي حساسيتها وأهميتها الكبيرة فنحن في ذروة الصراع مع أعداء الإسلام والمسلمين من اليهود الصهاينة والغرب الكافر وفي المقدمة أمريكا ومن يواليهم”، مشيرًا إلى أن الأعداء يتحركون في هذه المرحلة بعدوانية شديدة، ويبذلون كل جهد في الاستهداف لنا كأمة مسلمة بكل أشكال الاستهداف.
وأضاف “نحن أمة مستهدفة شئنا أم أبينا، ويجب أن نعي حقيقة أن أعداءنا من اليهود ومن معهم يتحركون لاستهدافنا بكل جدية وحقد وطمع”.
وتابع “لا يعفينا ولا يخرجنا عن الاستهداف أن نتجاهل ما يجري أو أن نتصور أنفسنا في أي بلد أو قطر أو منطقة بعيدين عن ذلك، والكثير من أبناء الأمة يختارون التنصل عن المسؤولية وانتظار الأمور لتصل إلى حيثما تصل وهذا جهل رهيب”.
ولفت إلى أن اتجاه المتظاهرين بالتدين ممن تتبنى أنظمتهم التطبيع مع العدو الإسرائيلي يتناقض مع القرآن لتبرير توجهات أنظمتهم في الولاء لليهود.
وأكد قائد الثورة، أن خيار الولاء للأعداء والمسارعة في التولي لهم هو خيار تقوم على أساسه توجهات كثير من الأنظمة والحكومات العربية وفي العالم الإسلامي بشكل واضح وصريح.
وأوضح أن اليهود بارعون في الاستغلال والتوظيف لمن يواليهم إلى أقصى حد بنفسه وماله وما يمتلكه، لافتًا إلى تحول الدور في الولاء لليهود من قبل بعض الأنظمة إلى إسهام كبير جدًا في كلما يرتكبونه من ظلم وإجرام.
وقال “الحكومات والأنظمة الموالية لليهود تحولت سياساتهم وبرامجهم وثرواتهم وإمكاناتهم بل حتى أراضيها الجغرافية لقواعد عسكرية لخدمة المخطط الصهيوني الشيطاني المدمر”، مؤكدًا أن الخسران والندم هما العاقبة المحتومة لمن يسيرون في طريق الولاء لأعداء الإسلام والمسلمين.
واعتبر الالتباس في واقع الأمة بشأن تشخيص العدو، نتاجًا لابتعاد الأمة عن القرآن الكريم، مضيفًا “الكثير من أبناء أمتنا الإسلامية لا يزالون يرون في ألد الأعداء وهم اليهود أنهم أصدقاء، وما يجري من أحداث رهيبة وكبيرة كاف لأن يستيقظ الغافلون والنائمون تجاه هذا الخطر الكبير من جهة الأعداء”.
وأشار إلى أن “إضعاف عناصر القوة المعنوية للامة، أهم ما يُركز عليه أعداؤنا لكي يصلوا بنا إلى وضعية يسهل عليهم أن يسحقوا الأمة”، مؤكدًا أن الأعداء يحاربون الأمة في مسارين متوازيين: مسار الحرب الصلبة والحرب الناعمة المضللة المفسدة.
وذكر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الأعداء يسعون للإضلال والإفساد على المستوى الثقافي والفكري لتفريغ النفوس من القيم والأخلاق لتمييع أبنائها، ويُريد الأعداء أن يحوّلوا الأمة إلى أمة تفقد كل شيء، فتصبح أمة ضائعة بكل ما تعنيه الكلمة يسحقونها بكل بساطة.
وتحدث عن العدوان الإسرائيلي، على الشعب الفلسطيني والذي لم يتوقف أبدًا في القتل والاحتلال والسيطرة والتدمير والتهجير، وكل أنواع القتل لم تتوقف أبدًا في فلسطين وكذلك الاستهداف المستمر والمنظم للمسجد الأقصى.
ولفت إلى أن اليهود الصهاينة يُريدون أن يصلوا في نهاية المطاف إلى تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، وهناك مخطط صهيوني يعمل اليهود على تحقيقه، والمرحلة الماضية كان للأعداء مساران: بناء الكيان في قدراته واستهداف شعوب الأمة.
وجددّ التأكيد على أن مسار استهداف الأعداء للأمة كان يضمن أن يتجه بالأمة إلى الإنحطاط للهزيمة ولتقبل السيطرة اليهودية على المنطقة، مؤكدًا أن اليهود الصهاينة اصطدموا بالتوجه الجهادي الصادق في إطار أحرار الأمة.
وقال “نموذج الجهاد في لبنان الذي نراه في حزب الله منذ بدايته وإلى اليوم حقق انتصارات كبرى وألحق هزائم كبرى بالعدو الإسرائيلي”.
ولفت قائد الثورة، إلى أن النموذج اليمني القرآني الواعي الإيماني خاض جولات المواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي والأمريكي ومع أوليائهم بثبات عظيم.
وبين أن الخروج والحضور الشعبي الدائم للشعب اليمني في كل مراحل المواجهة وجولاتها كان عائقا كبيرا أمام تنفيذ مخطط العدو الصهيوني في المنطقة.
وأشار إلى أن العدو الصهيوني مستعجل لتنفيذ مخططه ولإنجاز مراحل قد وصل إليها ويعتبر أنه من المهم إنجازها في هذه المرحلة، مؤكدًا أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي، الصهيوني اليهودي على الجمهورية الإسلامية في إيران يأتي لأنهم يعتبرونها العائق الأكبر في هذه الأمة.
وقال “الأعداء يحاولون إزاحة الجمهورية الإسلامية لأنهم يأملون أن يتمكنوا من السيطرة على الوضع في المنطقة بشكل عام، ومن الواضح جدًا في أمريكا والغرب أن العدوان القائم على الجمهورية الإسلامية هو عدوان صهيوني في إطار المعتقدات الصهيونية”.
وأفاد بأن العنوان الأبرز في العدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية هو تغيير الشرق الأوسط وإقامة “إسرائيل الكبرى، وفي أولى الحقائق بالنسبة للعدوان على إيران أنه عدوان صهيوني يستهدف المنطقة وشعوبها.
وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الأعداء يسعون لإزالة الدور الكبير للجمهورية الإسلامية في إسناد شعوب المنطقة، مبينًا أن المخطط الصهيوني الشيطاني في إقامة “إسرائيل الكبرى” هو استهداف للمنطقة وتمهيد لتمكين العدو الإسرائيلي من ذلك.
وذكر بأن العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران هو استهداف لكل المنطقة وشعوبها ولتمكين “إسرائيل” من تنفيذ مخططها، وهناك تشويش في إعلام كثير من الأنظمة العربية لتصوير الرد الإيراني بأنه استهداف لتلك الأنظمة!!.
وأوضح أن الأمريكي اعتمد بشكل أساسي في عدوانه على الجمهورية الإسلامية في إيران على قواعده في بلدان عربية مسلمة، مشيرًا إلى أن دولًا عربية وإسلامية فتحت للأمريكي المجال لينفذ عدوانه من تلك القواعد بكل ما يرتكبه من إجرام ضد الشعب الإيراني المسلم.
ولفت إلى أن دولًا عربية وإسلامية فتحت أجواءها للعدو الإسرائيلي بشكل كامل وقامت بالإسهام بأشكال متعددة، كما أن دولًا عربية وإسلامية لها إسهام مالي ومعلوماتي واستخباراتي وسياسي وإعلامي وعسكري مع الأمريكي والإسرائيلي.
وقال “إعلام أنظمة عربية وإسلامية يؤدي دورا في تقديم صورة زائفة عن الأحداث لتشويه الإيراني الذي يستحق كل التشريف والتقدير والاحترام”، مؤكدًا أن الموقف الإيراني دفاع مشروع عن النفس وعن الأمة وهو يستحق التقدير والتشجيع.
وأضاف “هناك من يريد من الجمهورية الإسلامية أن تبقى مكبلة والأعداء يقتلون ويدمرون، والموقف الإيراني الحكيم والمسؤول هو واجب إنساني وديني وأخلاقي في الرد على العدوان عليها، ولا يجوز حتى شرعًا أن تبقى إيران مكبلة ولا تجيب على أسوأ عدو يقتل قادتها ويقتل أبناء شعبها ويستهدف فيها كل شيء”.
وأوضح السيد القائد أن العدو الإسرائيلي والأمريكي يستهدف في إيران قادة الشعب الإيراني والأطفال في المدارس والمعلمين والجامعات والأحياء السكنية، مؤكدًا أن الجانب الإيراني يؤدي واجبًا إنسانيًا، إسلاميًا، أخلاقيًا، ووطنيًا، واجب بكل الاعتبارات، في مواجهة عدوان ظالم غاشم يستهدفه بغير حق وبدون أي مبرر.
وتابع “كان من واجب الأمة أن تقف جميعًا بكل أشكال الدعم والمساندة إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران لا أن تحاول تشويه موقفها العظيم والشجاع”، مشيرًا إلى أن الأعداء يرتبون لتوسيع نطاق عدوانهم وهم في حالة عدوان مستمر على الشعب اللبناني.
ومضى بالقول “هناك تشكيك وإساءات إلى ما يقوم به حزب الله من دفاع مشروع لمواجهة العدوان الإسرائيلي الذي لم يتوقف طيلة خمسة عشر شهرًا”، مؤكدًا أن “إسرائيل” لم تحترم لا اتفاقيات ولا ضمانات في لبنان واستمرت في القتل والنسف وكل أشكال الجرائم ضد الشعب اللبناني وضد حزب الله.
وشددّ قائد الثورة على ضرورة “أن نكون على درجة عالية من الوعي والهدى والبصيرة والمسؤولية خلال هذه المرحلة التي هي في غاية الأهمية، مبينًا أن المواقف في هذه المرحلة ذات أهمية كبيرة لإفشال أخطر ما يستهدف أمتنا وشعوبنا”.
وقال “العدو واضح جدًا في أن حربه بدافع صهيوني، هذا واضح حتى في أمريكا، وفي أمريكا هم يعرفون أنه ليس هناك ما يبرر سياسيا أو بحسابات الأمن، أمن أمريكا، أو بأي حسابات أخرى أن تشن أمريكا عدوانًا مع إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران”.
وأضاف “الأمريكيون يعرفون أن هناك دفعًا صهيونيًا وفقا للمعتقدات الصهيونية حتى إنه سبق العدوان إقامة طقوس صهيونية على رأس ترامب، وما قبل العدوان أتت حتى قصة الفضيحة الكبرى في وثائق جيفري إبستين في سياق الدفع اليهودي الصهيوني للعدوان على إيران”.
وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن الأمريكي دُفع للعدوان على إيران بسوط الفضائح ودفع المعتقدات للاستجابة في المشاركة المباشرة مع العدو الإسرائيلي، مؤكدًا أن التشكيلة الرسمية في إدارة ترامب، ومن ضمنها ما يسمى بوزير الحرب، تشكيلة صهيونية.
وقال “وزير الحرب الأمريكي من أبرز المؤمنين بالصهيونية والمعتقدين لها والساعين عمليا لتنفيذ مخططها، وما يسمى بوزير الحرب الأمريكي والصهيوني يتبنى بشكل صريح ومعلن العداء للإسلام والمسلمين والإساءة حتى لرسو ل الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم”.
وأضاف “وزير الحرب الأمريكي يبشر بالحرب الصليبية الأمريكية ضد المسلمين وله كتاب ألفه قبل سنوات تحت هذا العنوان، كما يسعى بشكل صريح وجاد، ويعتبر مشروعه في الحياة أن يسعى لتنفيذ المخطط الصهيوني ضد أمتنا”.
وتابع “وزير الخارجية الأمريكي هو من النوعية الصهيونية ويرى أن دوره في الحياة في تنفيذ المخطط الصهيوني، وهناك مسؤولون أمريكيون يقدمون أطروحات صهيونية للجنود لتبرير العدوان ضد الجمهورية الإسلامية في إيران”.
وبين أن هناك معتقدات صهيونية محددة واضحة تشكل خطرًا على أمتنا الإسلامية، وأصبح الأعداء في هذه المرحلة أكثر استعجالًا وأملًا لإنجاز مراحل إضافية، مضيفًا “علينا أن نكون على درجة عالية من الوعي وندرك أن خيارنا الصحيح هو الذي هدانا الله إليه في القرآن الكريم”.
وخاطب السيد القائد الحكومات والأنظمة بالقول “نقول لكل الحكومات، والأنظمة، ولكل النخب، لكل السياسيين، لكل المفكرين: الخيار الصحيح لأمتنا هو الذي هدانا الله إليه في القرآن الكريم، فكل الاتجاهات خارج ما هدى القرآن هي اتجاهات ضياع وخسران”.










