أدان ناطق الحكومة الدكتور عمر البخيتي، بأشد العبارات المجزرة البشعة التي ارتكبها العدو السعودي المجرم باستهدافه اليوم لسوق الحضارة بمديرية الوازعية بمحافظة تعز.
واستنكر الدكتور البخيتي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) استهداف العدو السعودي بثلاث غارات بطائرة من طراز أف ١٥ انطلقت من قاعدة خميس مشيط، لسوق شعبي مكتظ بالمواطنين في وقت الذروة بالوازعية، ما أدى إلى ارتقاء 30 شهيدًا وإصابة ثمانية آخرين، في حصيلة غير نهائية.
وأشار إلى أن استهداف العدو السعودي لسوق شعبي في الوازعية، يُعبر عن النفسية المريضة المتعطشة للدماء التي تسكن عقلية هذا النظام الساقط.
واعتبر ناطق الحكومة، سياسة استهداف الأسواق الشعبية التي يواظب العدو السعودي المجرم عليها، كما حدث اليوم في سوق الحضارة، جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا فجًّا لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وجريمة يحاسب القانون عليها، ولن تسقط دماء الضحايا بالتقادم، مؤكدًا أن هذه الجرائم، تُعبر عن حجم الفشل والهزيمة التي يتعرض لها العدو السعودي في اليمن وهو يحاول تعويض هزائمه بقصف الأسواق وقتل المدنيين الآمنين.
وقال “إن المجزرة هي واحدة من عشرات المجازر التي استهدفت أسواقًا شعبية قُتل فيها آلاف المدنيين على مدى 12 عامًا من عدوان همجي غاشم استهدف المساجد والمنازل والطرقات والجسور والجامعات والأسواق وصالات الأعراس والعزاء ومراكز إيواء المكفوفين والمدارس ومختلف مظاهر الحياة، وأودى بحياة أكثر من 40 ألف شهيد من أبناء الشعب اليمني، جلّهم من النساء والأطفال”.
ولفت الدكتور البخيتي، إلى أن الجريمة تحاكي الجرائم الصهيونية في غزة، وتعبّر عن حالة التجرّد الإنساني والقيمي والانسلاخ الكامل من مبادئ الإسلام من قبل النظام السعودي الأبستيني المجرم، واكتسابه صفات أسياده الصهاينة، وهو اليوم يقتل أطفال ونساء اليمن خدمةً لأجنداتهم، ضمن مؤامرة كبيرة لاستهداف الأمة وإقامة مشروع إسرائيل الكبرى، وقد جنّد النظام السعودي المجرم نفسه وإمكاناته خدمةً لهذا المشروع.
وأكد أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لم تعد لديها أدنى ذرة من الخجل، بصمتها أمام هذه الفظائع بحق أبناء الشعب اليمني، وهي اليوم شريك أساسي في عيون أبناء اليمن في كل قطرة دم تُراق، وهي صامتة ومباركة لكل ما يرتكبه العدو السعودي بحق اليمنيين، ما يُظهر حجم الانهيار الذي وصلت إليه منظومة القيم الدولية، وانكشاف كذبة القانون الدولي وحقوق الإنسان.
واختتم ناطق الحكومة تصريحه بالقول “من يتشدّق بحصار تعز يقتل اليوم أبناءها قتلًا وحشيًا ممنهجًا، ويسرف في إزهاق أرواح أبناء تعز، وإذا كان يعتقد أن هذه الجرائم ستضعف إرادة الشعب اليمني أو تفتّ في عضده فهو واهم، بل إن هذه الدماء البريئة التي سُفكت دون ذنب ستكون وقودًا لأبناء اليمن للثأر لهم، وتسديد أقسى الضربات للعدو السعودي المجرم، دفاعًا عن النفس وحمايةً للسيادة، حتى طرد العدو من اليمن وإيقاف عدوانه وحصاره، وتحقيق الاستقلال الكامل”.








