أدانت مؤسسات الأسرى الفلسطينية ، اليوم السبت ، قرار الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرةً أنه يشكّل استهدافاً مباشراً لمنظومة العدالة الدولية، ومحاولة لتقويض دورها في محاسبة مرتكبي الجرائم الدولية، وعلى رأسهم قادة العدو الإسرائيلي.
وقالت مؤسسات الأسرى، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن هذه العقوبات توفر حماية للمسؤولين عن الجرائم من المساءلة، وفي مقدمتهم قادة العدو الإسرائيلي.
وأضافت أن هذا القرار يأتي في سياق متواصل من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على المحكمة وكل الجهات المتعاونة معها، في محاولة لعرقلة مساعي المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وأردفت أن هذا السياق يعكس توجّهاً نحو إفراغ المنظومة الدولية من دورها الأساسي في حماية الشعوب وصون حقوقها، وتقويض قدرتها على أداء دورها في إنفاذ القانون الدولي.
ولفتت الى أن استهداف المحكمة الجنائية الدولية، بالتوازي مع ملاحقة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية ومعاقبتها على تعاونها معها، يكشف عن مساعٍ متواصلة لتكريس الإفلات من العقاب، وتقويض أي مسار قانوني دولي يمكن أن يفضي إلى محاسبة العدو الإسرائيلي على جرائمه.
وشددت على أن خطورة هذه الإجراءات لا تقتصر على المحكمة الجنائية الدولية، بل تمتد إلى مجمل منظومة القانون الدولي وآليات الحماية والمساءلة، بما يهدد حقوق الضحايا في الوصول إلى العدالة، ويكرّس منطق القوة على حساب القانون.
وطالبت مؤسسات الأسرى، المجتمع الدولي والدول المعنية باتخاذ خطوات جدية وفعّالة لحماية استقلال المحكمة الجنائية الدولية، ورفض الضغوط والعقوبات المفروضة عليها.
ودعت إلى ضمان قدرتها على مواصلة عملها دون تهديد أو ابتزاز، بما يكفل مساءلة مرتكبي الجرائم الدولية وعدم توفير الحماية لهم.









