حذر الباحث في شؤون القدس المحتلة، الدكتور جمال عمرو، من الواقع الجديد الذي آل إليه المسجد الأقصى؛ وهو واقع شديد القتامة في القدس المحتلة؛ موضحًا أن العدو الإسرائيلي قد أنهى سيطرة المسلمين والأوقاف الإسلامية على الأقصى، واستبدلها بقيادات يهودية ورجالات أمن يهود يسيطرون على كل مفاصل المسجد الأقصى المبارك.
وأكد الدكتور عمرو، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، اليوم الخميس، أن المسجد الأقصى يعيش واقع شديد القتامة في منتهى الخطورة تجاوز فيها العدو الصهيوني كل شيء، بما في ذلك الوصاية الأردنية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك.
وصاية أردنية شكلاً بلا مضمون
ولفت إلى أنه عند مراجعة وثائق الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى المبارك، سيجد المرء أنها كانت ذات صلاحية في بداية الأمر، ولكن في نهاية الأمر حالياً، أصبحت هذه الوصاية شكلاً بلا مضمون.
واعتبر أن ما يجري حالياً في المسجد الأقصى، تحديا من قبل العدو الإسرائيلي لكل المواثيق ولحرية العبادة للمسلمين وتحديا للعرب أجمعين.
وأشار إلى أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض لاعتداءات صهيونية آثمة منذ عقود طويلة، حيث تم إحصاء 3200 اعتداء جسيم على الأقصى بشتى الأشكال من الحرائق إلى المجازر والهجوم والاقتحامات العنيفة وتوسعة أوقات الاقتحامات إلى الاقتحام في العشر الأواخر من رمضان وأيام الأعياد، حتى لم يبق هناك مقدس في الأقصى إلا وتم الاعتداء عليه، بما في ذلك تدمير أجزاء منه والتسبب بتصدعات في جدرانه.
وقال الدكتور عمرو: “لم يبق إلا أن يسيطر الكيان الصهيوني عليه بالكامل، وهذا ما جرى في السنوات الأخيرة بعد إحكام اليمين المتطرف الصهيوني السيطرة على مقاليد حكومة العدو الإسرائيلي، وفي مقدمة هؤلاء النشطاء المسيطرون هو ما يسمى بـ”وزير الأمن القومي” اليهودي المتطرف إيتمار بن غفير ، وأيضاً سموتريتش”.
حملات صهيونية متطرفة
وذكر أن هؤلاء الصهاينة المتطرفين وضعوا سياسيات يمينية متطرفة جداً، وقادوا حملات للاعتداء على المقدسات والأراضي الفلسطينية قاطبة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف: “شاهدنا خطوات صهيونية تم اتخاذها، وتحولت إلى واقع مرير في حق المسجد الأقصى المبارك، من حيث أعداد وأنواع المقتحمين الصهاينة للمسجد، فهم من الجمعيات اليهودية شديدة التطرف، وأيضاً شاهدنا أن أوقات للصلوات اليهودية تم فرضها بالقوة، وارتفع عدد ساعات الاقتحامات في الفترات الصباحية والمسائية، وفي كافة أيام الأسبوع، ثم شاهدنا أكثر من ذلك، فهناك صلوات يهودية علنية وجهرية، وهذه الصلوات بدأت تتسع شكلاً ومضمونا”.
وأكمل الباحث في شؤون القدس:”عمل المتطرفون على أفكار صهيونية تتمثل في تطوير الأساليب العدوانية على المسجد الأقصى، ومن هذه الأساليب ليس فقط توسعة وقت الصلاة اليهودية بل ووضع نماذج موسعة للصلاة في داخل الأقصى لقطعان المستوطنين والمجموعات الاستيطانية المتطرفة، التي بدأت في الصراخ ورفع أصواتها داخل المسجد”.
وبحسب تقارير فلسطينية، تجاوز عدد المقتحمين للمسجد الاقصى منذ بداية شهر إبريل وحتى العشرين منه 2000 مستوطن، فيما بلغ إجمالي عدد المقتحمين منذ يناير وحتى نهاية مارس 2026 نحو 9373 مستوطنا، إضافة إلى دخول 16505 آخرين تحت غطاء “السياحة”.










