باستهدافه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي الخامنئي، وعددًا من كبار قادة الجمهورية الإسلامية في إيران، ارتكب العدو الأمريكي الصهيوني، حماقة سيكون لها ما بعدها.
إعلان العدو الأمريكي، الصهيوني، حربًا مفتوحة على إيران، يكشف حقيقة مشروع “الشرق الأوسط الجديد”، الذي تتبناه الصهيونية العالمية وتنفذه أذرعها “أمريكا وإسرائيل”، لرسم خارطة جديدة بالمنطقة عنوانها “إسرائيل الكبرى”، قادرة على رعاية المصالح الإستراتيجية لأمريكا والغرب، والهيمنة على المنطقة واستعباد أنظمتها وإذلال شعوبها والتمكن من نهب ثرواتها النفطية ومنعها من امتلاك أسباب القوة والاستفادة مما تمتلكه من خيرات.
وبإقدامه على استهداف السيد علي الخامنئي، أكد العدو الصهيوني الأمريكي إفلاسه وفشله في تنفيذ إستراتيجيته العسكرية والسياسية في إسقاط النظام في إيران، حيث يعتقد العدو أن استهداف القيادات العليا للدولة سيحقق له ما يُريده وسيُخضع الشعب الإيراني ويُكسّر إرادته، إلا أن تاريخ المقاومة الإسلامية أثبتت أنه كلما اُستشهد قائد خلفه آخر وحمل الراية واستمر بقيادة الأمة باتجاه حتمية زوال العدو الصهيوني.
وبالنظر إلى ما تمتلكه الجمهورية الإسلامية في إيران من مقومات استراتيجية وقوة عسكرية وبشرية وطبيعة جغرافية وحضارة ضاربة في أعماق التاريخ، وبالرغم مما تتعرض له من عدوان سافر، لا يمكن لأي قوة مهما كان جبروتها أن تنل منها، خصوصًا في ظل ما يحظى به النظام الإيراني منذ العام 1979م، من تأييد شعبي ووقوف إلى جانب قيادته الجهادية الحكيمة والذي جعل البلد أكثر حصانة أمام المؤامرات الأمريكية، الصهيونية.
وعليه فإن استهداف العدو الأمريكي، الإسرائيلي لقائد الثورة الإسلامية في إيران وقيادات الصف الأول، لن يُغير من واقع المعركة بقدر ما أكسب النظام الإيراني والحرس الثوري تعاطفًا شعبيًا وتأييدًا من قبل أحرار العالم، لدك عمق العدو الصهيوني والقواعد الأمريكية بالمنطقة، وردع مجرمي الحرب ترامب ونتنياهو، وفرض واقع مغاير لحسابات واشنطن وتل أبيب.
كما أن استهداف العدو الأمريكي، الصهيوني خلال السنوات الماضية، لقادة محور المقاومة واستشهاد ثلة منهم على طريق القدس، يمثل دليلًا على أن المعركة مستمرة بين قوى الحق ممثلة في محور المقاومة، وقوى الباطل التي يمثلها اليوم الأمريكي، والصهيوني.
ويؤكد مراقبون، أن استشهاد القادة العظماء وفي المقدمة السيد علي الخامنئي لن يُؤثر على مشهد المواجهة الحاصلة مع العدو الأمريكي، الصهيوني، بل يزيد الشعب الإيراني وقواته المسلحة وحرسه الثوري ثباتًا وصلابة وقوة أكثر من أي وقت مضى، وتمسكًا بخيار المقاومة ونهج الدفاع عن المظلومين والمستضعفين والتصدي للأطماع الأمريكية، الصهيونية بالمنطقة.
واعتبروا قرار شن العدوان الصهيوني، الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران، واستهداف قائد الثورة الإسلامية وقيادات عسكرية وسياسية إيرانية، جريمة حرب مكتملة الأركان تُجرّمها الأعراف القوانين الدولية والإنسانية، وفي ذات الوقت خطوة فتحت حدة المواجهة على مصراعيها في المنطقة لا يمكن السيطرة عليها أو إيقافها.
رهان قوى الطغيان الأمريكي، الصهيوني وعملائها بالمنطقة على انهيار النظام الإيراني، خاصة بعد استهداف السيد خامنئي، ضرب من المستحيل، كون الحكومة والشعب الإيراني اليوم، أكثر تماسكًا وثباتًا وصلابة، فيما تمتلك القوات المسلحة والحرس الثوري ترسانة عسكرية وقوة ردع قادرة على إجبار أمريكا وإسرائيل على مراجعة حساباتهما.










