شهدت العاصمة صنعاء اليوم، مسيرة جماهيرية كبرى تضامنًا مع الشعب الإيراني المسلم إزاء ما يتعرض له من عدوان أمريكي، إسرائيلي سافر، واعلانًا للجهوزية الشاملة والكاملة لأي تطورات.
ونددت الحشود الجماهيرية التي لبّت دعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بالعدوان الأمريكي، الإسرائيلي الغاشم على الأشقاء في الجمهورية الإسلامية في إيران، وما ارتكبه من جريمة نكراء باستهداف قائد الثورة السيد علي الخامنئي الذي كان رمزاً للثبات على مواقف الحق ومساندًا لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأعلنت الحشود الهادرة، التي رفعت الأعلام اليمنية والفلسطينية والإيرانية، وصور قائد الثورة الإيرانية الشهيد السيد علي الخامنئ، وقوف شعب الإيمان والحكمة والجهاد إلى جانب الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني المسلم، انطلاقًا من الواجب الديني والأخلاقي والإنساني، معتبرة الوقوف في وجه الطغيان الأمريكي والإسرائيلي، وصده واجباً على كل أبناء الأمة ودفاعاً عن الأمة جمعاء.
وجددت تفويضها الكامل والمطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والتأكيد على الاستعداد والجهوزية الكاملة لأي تطورات في هذه المعركة المقدسة لمواجهة العدوان الإسرائيلي، الأمريكي الذي يستهدف كل الشعوب العربية والإسلامية.
وأشادت بالرد العسكري الإيراني القوي وسرعته وفاعليته وحجمه الذي أربك حسابات الأعداء وفاق توقعاتهم، وأثبت أن الشعوب الحرة قادرة على مواجهة الأعداء مهما كانت إمكاناتهم وبلغ تجبرهم وغطرستهم.
ودعت الجماهير المحتشدة أبناء الأمة الإسلامية كافة، إلى التضامن مع الجمهورية الإسلامية في إيران وإدانة العدوان الأمريكي، الإسرائيلي الغادر الذي يأتي في إطار مساعي الصهيونية العالمية لتمكين كيان العدو من السيطرة على المنطقة وإقامة ما يسمى بـ “إسرائيل الكبرى”.
ورددّت الحشود شعار البراءة من الأعداء وهتافات (يمن الحكمة والإيمان.. مع إيران ضد العدوان)، (مع إيران يمن الأنصار.. بجهوزية.. واستنفار)، (موقفنا الرسمي والشعبي.. في نصرة الإسلام نلبي)، (الوعد الإيراني الصادق.. تنكيل ليس له سابق)، (مع إيران بكل مجال.. بالأقوال وبالأفعال).
وهتفت الجماهير بشعارات (إيران تذود عن الأمة.. والأمة تسبح في الظلمة)، (أمريكا أم الإجرام.. وهي عدو للإسلام)، (أمريكا وترامب الأحمق.. في حفرة إيران ستحرق)، (في إيران أعز قيادة.. تملك إيمانا وإرادة) (الحرس الثوري إخوتنا.. جزء منا يا أمتنا)، (من أيد سفك دم مسلم.. هو والله شريك المجرم)، (أمريكا وبني صهيون.. مجرمون مجرمون)، (يا غزة معكم ما زلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا).
وعبر مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، عن أحر التعازي للشعب اليمني، والجمهورية الإسلامية في إيران وكافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، باستشهاد الشهيد القائد الإمام علي الخامنئي.
وقال “إن هذا الرجل قضى معظم عمره جهادًا في سبيل الله ومواجهة أعداء الله وتوج الله أعماله وعطائه بالشهادة في سبيل الله وهو في هذا السن المتقدم مقبلًا على الله غير مدبر”.
وأضاف “الجمهورية الإسلامية في إيران منذ اطلاقة ثورتها وهي تحمل على عاتقها، همّ الأمة والحمل الأكبر تجاه ما يحدث للأمة وما أصابها وما قدمته من تضحيات جسيمة طيلة 49 عامًا هو في سبيل الأمة وعزة الإسلام والمسلمين، وقدمت تضحيات جسيمة توجهت باستشهاد الإمام السيد علي الخامنئي رحمة الله عليه”.
وأشار العلامة شرف الدين، إلى أن إيران قدمت تضحيات حتى اللحظة وكان بإمكانها أن ترى ما يراه الآخرون من نعيم ورغد العيش كما هو الحاصل مع كثير من البلدان لو تخلّت عن قضايا الأمة وفي المقدمة القضية الفلسطينية.
وتابع “بيد أن الشعب والقادة في إيران حملّوا على عاتقهم همّ ومسؤولية الأمة وقدموا تضحيات جسيمة وما يزالون حتى اللحظة وكان بإمكانهم أن يعلنوا ولائهم لأمريكا وإسرائيل كما أعلنت بعض الأنظمة ولائها لأمريكا وإسرائيل لتسلم من هذه الفتن والمصائب، لكنهم بإيمانهم بالله واعتقادهم بما وعد الله من جنة ومن نار، خافوا وعيد الله وآمنوّا رضوان الله تعالى بجهاد في سبيله، وانطلقوا وهم يعلمون أنهم سيُقدّمون التضحيات الكبيرة والجسيمة”.
وأوضح مفتي الديار اليمنية إلى أن إيران، أمة حملّت ثقافة الإيمان بالحسين بن علي عليه السلام حينما قال “إنما الدّعي بن الدّعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة، أمة حملّت هذه الثقافة أبدًا لم تنكسر ولا تخضع، أمة حملت هذه الثقافة حق لها تنتصر بإذن الله، وهذا ما نؤمله في الأشقاء في إيران ودول محور المقاومة”.
وأكد أن حدثًا كهذا لا يجوز أن يمر مرور الكرام، دون رد مفعم بالقوة والشكيمة والعزيمة، حتى يعرف الأعداء أنهم أعداء الله ولا يمكنهم أن يواجهوا أولياء الله وجند الله وأنصار الله في المعمورة.
وشددّ العلامة شرف الدين، على أنه من الواجب على الأمة وفي المقدمة العلماء، استنهاض أحرار الأمة وإعادة الأمل في قلوب أبنائها وقواها في التحدي والتحريض على الجهاد في سبيل الله، والقيام بهذا الواجب الديني.
وقال “لن يُكف بأس الذين كفروا عن المسلمين إلا بالتحريض على الجهاد في سبيل الله ونحمد الله أننا في يمن الإيمان بالقيادة الربانية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، خضنا غمار معركة الإسلام ضد أعداء الإسلام “أمريكا وإسرائيل وأعوانهما والمنافقين من العرب”، داعيًا أبناء الشعب اليمني، إلى الحضور في كل ميادين الجهاد طاعة لله وابتغاءً لرضوان الله تعالى.
وتلا مفتي الديار اليمنية بيان المسيرة، مؤكدًا أنه انطلاقاً من الواجب الإسلامي والأخلاقي والقيمي ولما فيه مصلحة الامة والدفاع عنها أمام هجمة الأعداء ومواجهة مخططهم المسمى بـ “اسرائيل الكبرى” الذي أعلنوه رسمياً ويعملون على تنفيذه على أرض الواقع، خرج أبناء الشعب اليمني اليوم في مسيرات مليونية تضامناً مع الأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذين يتعرضون لعدوان أمريكي، إسرائيلي ظالم وغاشم دون وجه حق.
وأدان البيان، الجريمة النكراء باستهداف القائد الإسلامي الكبير والرمز العالمي البارز والعالم الرباني الشهيد السيد علي الخامنئي، مؤكداً إعلانا الجهوزية الشاملة والكاملة لأي تطورات.
وعبر عن أحر التعازي وعظيم المواساة للشعب الإيراني المسلم العزيز وللأمة الإسلامية جمعاء في استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي الذي كان رمزاً للثبات على مواقف الحق، وبرهن على صدق مواقفه بدمه ولم يستسلم للأعداء ولم يساوم، ولم يحن لطغاة العالم قامته، بل ظل ثابتاً شامخاً حتى لقي الله ببياض الوجه وعلو المقام.
وفيما أدان البيان هذه الجريمة النكراء، عبر عن الثقة بقوة وصلابة الشعب الإيراني العزيز والنظام الإسلامي والذي أثبت منذ اللحظة الأولى للجريمة بأنه على أعلى درجات الكفاءة والأداء المتماسك، وتجلّى ذلك من خلال الرد العسكري الذي فاق التوقعات وتجاوز السقوف بكل قوة وثبات دون أي إرباك، في دليل واضح على أن النظام والشعب في إيران أقوى وأصلب من أن يكسرهم الأعداء لأنهم متوكلون على الله واثقين به ومعتمدين عليه.
وندد بأشد أنواع الإدانة العدوان الإجرامي الغاشم الوقح على الشعب الإيراني المسلم الشقيق، معتبرًا ذلك عدوانًا على كل الأمة وبدون أي وجه حق أو مبرر.
واعتبر البيان، الوقوف في وجهه وصده واجباً على كل أبناء الأمة ودفاعاً عن كل الأمة، كون الهدف من هذا العدوان – كما يصرح بذلك قادة العدو المجرمين – هو تغيير وجه المنطقة وفرض ما يسمي بـ “إسرائيل الكبرى” من خلال التخلص من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والقوى المجاهدة في المنطقة، ثم تدمير بقية دول وجيوش المنطقة.
وقال ” إن قادة العدو يعتبرون ذلك ديناً يعتقدونه ومخططاً ينفذونه على الأرض، وقطعاً لا يقبل بذلك إلا من خان شعبه وأمته وتجرد وتخلّى قبل ذلك عن دينه وقيمه وأخلاقه، وهو مالا نقبله على أنفسنا نحن كشعب يمني مسلم وصفه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالإيمان والحكمة”.
وعبر بيان المسيرة، عن الفخر والاعتزاز بقوة الرد الإيراني وسرعته وفاعليته وحجمه والذي أربك حسابات الأعداء وفاق توقعاتهم، وأثبت أن الشعوب الحرة قادرة بتوكلها على الله وثقتها به واعتمادها عليه وإعداد ما تستطيع من قوة على بناء نفسها ومواجهة الأعداء مهما كانت إمكاناتهم وبلغ تجبرهم.
وأضاف “نثق بالله وبنصره وتأييده في هذه المعركة المصيرية في تاريخ الأمة، ونعلن وقوفنا مع الشعب الإيراني المسلم الشقيق وجاهزيتنا على كل المستويات لأي تطورات متوكلين في ذلك على الله وواثقين ومستعينين به سبحانه وتعالى”.
وأكد “أن شعوب المنطقة تعتبر الوجود الأمريكي والقواعد في المنطقة مصدر شر وسبب في البلاء، وخدمة للعدو الصهيوني، وتهديداً لأمنها وسلامتها، وأن الغاية منها واضحة تماماً لاستباحة بلداننا ولاستعباد شعوبنا ولمصادرة حريتنا وكرامتنا وإمكانياتنا وثرواتنا، ولتمكين العدو الصهيوني من رقابنا جميعاً ولإقامة ما يسمى بـ “إسرائيل الكبرى” على جثث وأشلاء أطفالنا ونسائنا”.
وتابع البيان “لذلك فإن الحق الطبيعي للأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية استهداف تلك القواعد وسحقها، وليس في ذلك أي تجاوز على تلك الدول بل هو لمصلحة شعوب منطقتنا وأولهم شعوب تلك الدول التي توجد القواعد فيها، وكذا لمصلحة الشعب الفلسطيني المظلوم وكل شعوب منطقتنا”.
ودعا جميع أبناء المنطقة “إلى التحلي بالوعي وإدراك المخططات والمخاطر التي تجاوزت الغرف المغلقة وأصبحت واقعاً أمام عيوننا لا خيار لنا إلا مواجهتها بكل عزم وثبات، والعاقبة المحتومة بيد الله وقد كتبها لعباده المتقين، إذا ما وثقوا بوعوده واستجابوا له فلنستجب له ولنؤمن به حق الإيمان، والنصر حتماً حليفنا، وزوال الكيان قطعاً سيكون على أيدينا إن كنا كذلك، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.










